جلال الدين الرومي
163
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وعندما أخذ طفل الطريق الصوفي المشيخة ، فإن غول الإدبار قد التهم أتباعه . 1450 - إنه يقول ( لتابعه ) تعال لأبدى لك القمر ، ومعدوم الصفاء ذاك لم ير القمر قط . . - وكيف تبديه ( له ) وأنت لم تره طوال العمر ، إنه صورة القمر في الماء أيها الساذج الغمر ؟ ! - لقد صار الحمقى رؤساء ومن الخوف ، أخفى العقلاء رؤوسهم تحت الكليم . تفسير يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ - لقد دعاه المزمل لهذا السبب قائلا له : أخرج من الخباء ، يا من هربت ( من الناس ) . - لا تلف رأسك بالعباء ولا تخف وجهك ، فالعالم جسم ضال وأنت له الذهن والمخ واللباب . 1455 - هيا ولا تختف من ذلك العار ( الذي يثيره ) المدعى ، فإن لديك شمع الوحي ذا الأضواء الباهرة . - هيا قم الليل فأنت شمع أيها الهمام ، والشمع في الليل يكون في قيام . - وبدون ضيائك يكون النهار المضئ أيضا ليلا ، وبدون حماك يكون الأسد أسيرا للأرنب . - فكن الملاح في بحر الصفاء هذا ، فأنت نوح الثاني يا أيها المصطفى . - إذ ينبغي عالم بالطريق ذو لباب ، لكل سالك ، خاصة في طريق البحر . 1460 - فانهض وانظر إلى قافلة قد عجزت في الطريق ، وفي كل صوب غول قد صار ملاحا .